كتاب التقاضي الالكتروني في الدعوى المدنية - اجراءاته وتطبيقاته في المحاكم
إن التطور الإلكتروني في مجالات الحياة كافة رافقه تطورٌ ملحوظ في إجراءات التقاضي، فقد أثرت التكنولوجيا في مختلف القطاعات، وكان لها الجانب الأبرز في قطاع العدالة الإجرائية، وتسهيل الإجراءات على المتقاضين، حيث دعا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في ورقته النقاشية السادسة إلى "وضع استراتيجية واضحة للسنوات القادمة تعمل على صيانة وتطوير مرفق القضاء وسائر الأجهزة المساندة له وتساهم في تعزيز البيئة القضائية الفاعلة والنزيهة، وتهيئة بنية مؤسسية عصرية تليق بالقضاء، وتوفير كوادر خبيرة ومتخصصة، وتطوير سياسات وتشريعات لتسريع عملية التقاضي وتيسيرها والارتقاء بها". وقد استجاب المشرع الأردني لهذه التطورات من خلال سن عدد من التشريعات التي تستهدف إحلال الإجراءات القضائية الإلكترونية محل التقليدية بهدف الوصول إلى العدالة الناجزة بوسائل إلكترونية، منها نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية رقم (95) لسنة 2018، وتعديلات قانون أصول المحاكمات المدنية رقم (14) لسنة 2023. إذ إن إلكترونية إجراءات التقاضي؛ هي آلية مستحدثة تسعى إلى عقد الجلسات المرئية دون حضور القضاة وأطراف الدعوى إلى قاعة المحاكمة، وإنجاز جميع الإجراءات الجوهرية باستعمال الوسائل الإلكترونية كسماع الشهود، تحليف اليمين، إجراء الخبرة الفنية، واستجواب الخصوم، وغيرها مع بقاء القاضي الإنسان مسيّراً لهذه الإجراءات، ودون استبداله بتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وقد بدأت بوادر التحول نحو التقاضي الإلكتروني في الدعاوى المدنية من خلال استعانة المحاكم الأردنية بالوسائل الإلكترونية في استلام المرافعات والمذكرات عن طريق إيداعها عبر نظام الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل دون حضور الأطراف إلى المحكمة لتسليم نسخة ورقية عنها، وفي سماع الشهود وتحليف اليمين عن بعد إلا أنها تتم بحضور باقي أطراف الدعوى في المحكمة، حيث تسعى الكاتبة من خلال هذا الكتاب إلى محاولة تصور إمكانية ممارسة جميع إجراءات التقاضي عبر الوسائل الإلكترونية، ودون اشتراط وجود القضاة أو أطراف الدعوى في المحكمة، وإنما حضورهم افتراضياً عبر الجلسات المرئية عن بعد. إذ تتمحور الإشكالية في هذا الكتاب في بيان مدى إمكانية التحول كلياً نحو إلكترونية جميع إجراءات التقاضي في الأردن، وفي بيان مدى تبني التعديلات الأخيرة لقانون أصول المحاكمات المدنية لعام 2023 التحول الكلي نحو التقاضي الإلكتروني، وفيما إذا كان التقاضي الإلكتروني يحقق ضمانات المحاكمة العادلة من حق الدفاع ومبدأ المواجهة بين الخصوم والعلنية وصحة التبليغ. ولغايات تحقيق ما سبق، سيتم تقسيم هذا الكتاب إلى فصلين، حيث ستتناول الكاتبة في الفصل الأول التقاضي الإلكتروني في المسائل المدنية، وستقسم هذا الفصل إلى مبحثين؛ إذ ستتناول في المبحث الأول ماهية التقاضي الإلكتروني للوقوف على مفهومه، وما يميزه عن التقاضي التقليدي، وفي المبحث الثاني ستتناول الخصومة في التقاضي الإلكتروني لتصور مدى إمكانية إنجاز جميع إجراءات التقاضي إلكترونياً، وستتناول في الفصل الثاني تطبيقات التقاضي الإلكتروني، حيث ستقسم هذا الفصل إلى مبحثين؛ وستتناول في المبحث الأول نماذج بعض الدول العربية والغربية في التقاضي الإلكتروني، وفي المبحث الثاني ستسلط الضوء على التجربة الأردنية في التقاضي الإلكتروني، وأبرز التحديات التي تواجهها. وجاء هذا الكتاب ثمرة مناقشة رسالة ماجستير في الجامعة الأردنية، وقد نوقشت بتاريخ 2024/1/2، وتم إعادة هيكلتها وإضافة مقترحات المؤلفة لتعديل بعض نصوص قانون أصول المحاكمات المدنية، وأحدث الاجتهادات القضائية في التقاضي الإلكتروني.
نور اسماعيل فريحات - من القانون الدولي العام والخاص - مكتبة كتب علوم سياسية وقانونية.
معلومات عن كتاب التقاضي الالكتروني في الدعوى المدنية - اجراءاته وتطبيقاته في المحاكم:
شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:
وصف الكتاب : إن التطور الإلكتروني في مجالات الحياة كافة رافقه تطورٌ ملحوظ في إجراءات التقاضي، فقد أثرت التكنولوجيا في مختلف القطاعات، وكان لها الجانب الأبرز في قطاع العدالة الإجرائية، وتسهيل الإجراءات على المتقاضين، حيث دعا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في ورقته النقاشية السادسة إلى "وضع استراتيجية واضحة للسنوات القادمة تعمل على صيانة وتطوير مرفق القضاء وسائر الأجهزة المساندة له وتساهم في تعزيز البيئة القضائية الفاعلة والنزيهة، وتهيئة بنية مؤسسية عصرية تليق بالقضاء، وتوفير كوادر خبيرة ومتخصصة، وتطوير سياسات وتشريعات لتسريع عملية التقاضي وتيسيرها والارتقاء بها". وقد استجاب المشرع الأردني لهذه التطورات من خلال سن عدد من التشريعات التي تستهدف إحلال الإجراءات القضائية الإلكترونية محل التقليدية بهدف الوصول إلى العدالة الناجزة بوسائل إلكترونية، منها نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية رقم (95) لسنة 2018، وتعديلات قانون أصول المحاكمات المدنية رقم (14) لسنة 2023. إذ إن إلكترونية إجراءات التقاضي؛ هي آلية مستحدثة تسعى إلى عقد الجلسات المرئية دون حضور القضاة وأطراف الدعوى إلى قاعة المحاكمة، وإنجاز جميع الإجراءات الجوهرية باستعمال الوسائل الإلكترونية كسماع الشهود، تحليف اليمين، إجراء الخبرة الفنية، واستجواب الخصوم، وغيرها مع بقاء القاضي الإنسان مسيّراً لهذه الإجراءات، ودون استبداله بتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وقد بدأت بوادر التحول نحو التقاضي الإلكتروني في الدعاوى المدنية من خلال استعانة المحاكم الأردنية بالوسائل الإلكترونية في استلام المرافعات والمذكرات عن طريق إيداعها عبر نظام الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل دون حضور الأطراف إلى المحكمة لتسليم نسخة ورقية عنها، وفي سماع الشهود وتحليف اليمين عن بعد إلا أنها تتم بحضور باقي أطراف الدعوى في المحكمة، حيث تسعى الكاتبة من خلال هذا الكتاب إلى محاولة تصور إمكانية ممارسة جميع إجراءات التقاضي عبر الوسائل الإلكترونية، ودون اشتراط وجود القضاة أو أطراف الدعوى في المحكمة، وإنما حضورهم افتراضياً عبر الجلسات المرئية عن بعد. إذ تتمحور الإشكالية في هذا الكتاب في بيان مدى إمكانية التحول كلياً نحو إلكترونية جميع إجراءات التقاضي في الأردن، وفي بيان مدى تبني التعديلات الأخيرة لقانون أصول المحاكمات المدنية لعام 2023 التحول الكلي نحو التقاضي الإلكتروني، وفيما إذا كان التقاضي الإلكتروني يحقق ضمانات المحاكمة العادلة من حق الدفاع ومبدأ المواجهة بين الخصوم والعلنية وصحة التبليغ. ولغايات تحقيق ما سبق، سيتم تقسيم هذا الكتاب إلى فصلين، حيث ستتناول الكاتبة في الفصل الأول التقاضي الإلكتروني في المسائل المدنية، وستقسم هذا الفصل إلى مبحثين؛ إذ ستتناول في المبحث الأول ماهية التقاضي الإلكتروني للوقوف على مفهومه، وما يميزه عن التقاضي التقليدي، وفي المبحث الثاني ستتناول الخصومة في التقاضي الإلكتروني لتصور مدى إمكانية إنجاز جميع إجراءات التقاضي إلكترونياً، وستتناول في الفصل الثاني تطبيقات التقاضي الإلكتروني، حيث ستقسم هذا الفصل إلى مبحثين؛ وستتناول في المبحث الأول نماذج بعض الدول العربية والغربية في التقاضي الإلكتروني، وفي المبحث الثاني ستسلط الضوء على التجربة الأردنية في التقاضي الإلكتروني، وأبرز التحديات التي تواجهها. وجاء هذا الكتاب ثمرة مناقشة رسالة ماجستير في الجامعة الأردنية، وقد نوقشت بتاريخ 2024/1/2، وتم إعادة هيكلتها وإضافة مقترحات المؤلفة لتعديل بعض نصوص قانون أصول المحاكمات المدنية، وأحدث الاجتهادات القضائية في التقاضي الإلكتروني.