كتاب الحماية القانونية السرية للمعاملات الإليكترونية كتب علوم سياسية و قانونية

كتاب الحماية القانونية السرية للمعاملات الإليكترونية

الحماية القانونية السرية للمعاملات الإليكترونية إعداد : د. مارشا خالد قطرية نبذة عامة عن موضوع الكتاب : تشكل ثورة الاتصالات والمعلومات أحد العناوين البارزة للمرحلة التاريخية الراهنة من تاريخ الإنسانية بسبب انتشار استعمال الإنترنت بشكل هائل وقد أدى ذلك إلى تطور مفهوم التجارة الإلكترونية عن طريق استعمال الوسائل الإلكترونية أسلوبا لعرض البضائع والخدمات وصار إجراء البيع والشراء من خلال شبكة الإنترنت العالمية المعروفة بشبكة الويب مع تنفيذ عمليات الدفع المالي بالبطاقات الإلكترونية أو بغيرها من وسائل النقل الإلكتروني للأموال. ولا تقتصر التجارة الإلكترونية على عمليات بيع وشراء السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت فقد توسعت حتى أصبحت تشمل عمليات بيع وشراء المعلومات نفسها إلى جانب السلع والخدمات. فالنجاح في مجال التجارة الإلكترونية يستلزم إيجاد آليات قانونية وتقنية لحمايتها بشكل يعزز الثقة بين المتعاملين في هذا المجال وتبرز أهمية حماية التجارة الإلكترونية في أن تحقيق تقدم المجتمع وتصوره رهين بتقدم أنظمة المعاملات الإلكترونية هذا يدفعنا إلى الإشكال التالي: هل المقتضيات المضمنة بقانون 53.05 توفر حماية قانونية وتقنية كافية في مجال التجارة الإلكترونية؟ لمعالجة هذه الإشكالية ارتأينا تقسيم موضوعنا هذا لمبحثين: المبحث الأول : الحماية القانونية للتجارة الإلكترونية المبحث الثاني : الحماية التقنية للتجارة الإلكترونية. المبحث الأول الحماية القانونية للتجارة الإلكترونية أدى تطور التجارة الإلكترونية وازدهارها لبروز مشاكل قانونية متعددة حتمت على المشرع ضرورة البحث عن آليات ووسائل حماية كفيلة من أجل فرض حماية قانونية على التعاملات التجارية التي تتم عن طريق استخدام وسائل إلكترونية هذه الحماية القانونية التي منحها المشرع لمستعملي وسائل التجارة الإلكترونية وتنقسم لحماية مدنية (المطلب الأول) وحماية جنائية (المطلب الثاني). المطلب الأول: الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية إن الحماية المدنية لكل عقد كيفما كان نوعه وخاصة التجاري منه تتجلى في الوسائل الكفيلة بهذه الحماية (الفقرة الأولى) فالمسؤولية المدنية التي قد تطال كل من أخل بأحد أو بعض الالتزامات الملقاة على عاتقه (الفقرة الثانية). الفقرة الأولى: وسائل الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية تتجلى وسائل الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية في الكتابة الإلكترونية (أولاً) والتوقيع الإلكتروني (ثانياً). أولاً: الكتابة الإلكترونية تلعب الكتابة الإلكترونية دوراً مهماً وتحتل الصدارة في الإثبات عن الوسائل الأخرى في الحفاظ على المعاملات وتوثيقها. والكتابة الإلكترونية شأنها شأن الكتابة العادية فهي كذلك تعد وسيلة للإثبات إذ جعلها المشرع مساوية للوثيقة المحررة على الورق سواء كانت مطلوبة للانعقاد أو الإثبات فقط. والملاحظ أن المشرع المغربي لم يعرف الوثيقة الإلكترونية وهو نفس النهج الذي سار عليه المشرع الفرنسي ، بخلاف القانون التونسي الذي عرفه في الفصل 453 من مجلة الالتزامات والعتقود:"بأنها الوثيقة المتكونة من مجموعة أحرف وأرقام أو أي إشارات رقمية أخرى بما في ذلك تلك المتبادلة عبر وسائل الاتصال وتكون ذات محتوى يمكن فهمه ومحفوظة على حامل إلكتروني يؤمن قراءتها والرجوع إليها عند الحاجة"[1]. غير أنه بالرجوع إلى المقتضيات الجديدة المضافة للقانون المدني الفرنسي[2] أو إلى ظ ل ع من بعده نجد تحديداً للشروط الواجب توافرها في الوثيقة الإلكترونية لكي يعتد بها إما كشكلية للانعقاد التصرف أو كوسيلة للإثبات[3] حيث نص الفصل 1-417 من ظ .ل .ع [4] على الشروط الواجب توافرها في الوثيقة الإلكترونية للاعتداد بها نجملها فيما يلي: · كتابة على دعامة إلكترونية أو موجهة بطريقة إلكترونية : تتخذ هذه الكتابة أشكال إشارات أو رموز أخرى وأضاف القانون الفرنسي وهو ما حدثه المشرع المغربي وقد تتخذ مجموعة من الحروف كما أضاف المشرع التونسي. أما بخصوص الدعامة الإلكترونية فيكن أن تكون قرصا مدمجا (CD) أو شريطا (Disquette) أو بطاقة ذات ذاكرة (USB) ولا يهم بعد ذلك الطريقة التي تم بها نقلها أي طريقة تبادل المعطيات القانونية سواء بالمناولة اليدوية للكتابة مجملة على دعامة إلكترونية أو بالنقل الإلكتروني عن بعد عبر شبكة الإنترنت أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة. · أن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط تضمن سلامتها : وهذا أيضا من الشروط الأساسية للاعتداد بالوثيقة الإلكترونية ولمساواتها بالوثيقة المحررة على الورق فالدعامة الإلكترونية أيا كان مشكلها يجب أن تكون قابلها للحفظ بالطرق الفنية المعروفة وهو ما لم ينظمه المشرع المغربي بخلاف المشرع التونسي في الفصل 4 من القانون الخاص بالمبادلات والتجارة الإلكترونية[5]. ونظراً لأهمية هذا الشرط فقد ذكره المشرع المغربي أكثر من مرة (الفصل 2-1-1-417 من ظ ل ع) وكذلك فعل القانون الفرنسي من قبله الفصلان 1108-1 و1316-4) وهو نفس صنيع كل من القانون التونسي (الفصل 453 مكرر من م ل ع) وقانون الأونسترال النموذجي المتعلق بالتجارة الإلكترونية حيث نصت المادة 8 منه على أنه "عندما يشترط القانون تقديم المعلومات أو الاحتفاظ بها في شكلها تستوفي رسالة البيانات هذا الشرط إذا : (أ) وجد ما يعول عليه لتأكيد سلامة المعلومات منذ الوقت الذي أنشئت فيه للمرة الأولى في شكلها النهائي بوصفها رسالة بيانات أو غير ذلك. (ب) كانت تلك المعلومات مما يمكن عرضه على الشخص المقرر بأن تقدم إليه وذلك عندما يشترط تقديم تلك المعلومات[6]. أما التشريع اليمني فقد نص على هذا الشرط في المادة 11 من قانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الإلكترونية حيث نصت على أن السجل الإلكتروني يعتبر سجلا قانونيا ويكون له صفة النسخة الأصلية إذا توافرت فيه الشروط التالية (أ) أن تكون المعلومات والبيانات الواردة في ذلك السجل قابلة للاحتفاظ بها وتخزينها بحيث يمكن في أي وقت الرجوع إليها. (ب)- إمكانية الاحتفاظ بالسجل الإلكتروني بالشكل الذي أتم به إنشاؤه أو الرسالة أو سلمه... في حين نص المشرع الموريتاني في فصله الرابع على أن : يقبل المكتوب على شكل إلكتروني كإثبات تماما مثل الكتابة على دعيمة ورقية بشرط التعرف حسب الأصول على الشخص الذي صدر عنه وأن يعدو ويحفظ في ظروف من شأنها ضمان وحدته[7]. كما أن التشريع الإماراتي رقم 1 لسنة 2006 بشأن المعلومات والتجارة الإلكترونية نص على حفظ السجلات الإلكترونية في المادة 5 منه[8]. وعموما يراد لحفظ المعنيين التاليين : حفظ الوثيقة الإلكترونية من التزييف ومن التلف[9]. فحجية المحررات الإلكترونية إذن تبقى متوقفة على التوقيع وإلا اعتبرت عديمة الجدوى الشيء الذي يدفعنا للتساؤل عن أهمية التوقيع الإلكتروني وأثره على المعاملات التجارية.
-
من كتب القانون الجنائي كتب العلوم القانونية - مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية.

وصف الكتاب :
الحماية القانونية السرية للمعاملات الإليكترونية

إعداد : د. مارشا خالد قطرية

نبذة عامة عن موضوع الكتاب :


تشكل ثورة الاتصالات والمعلومات أحد العناوين البارزة للمرحلة التاريخية الراهنة من تاريخ الإنسانية بسبب انتشار استعمال الإنترنت بشكل هائل وقد أدى ذلك إلى تطور مفهوم التجارة الإلكترونية عن طريق استعمال الوسائل الإلكترونية أسلوبا لعرض البضائع والخدمات وصار إجراء البيع والشراء من خلال شبكة الإنترنت العالمية المعروفة بشبكة الويب مع تنفيذ عمليات الدفع المالي بالبطاقات الإلكترونية أو بغيرها من وسائل النقل الإلكتروني للأموال.
ولا تقتصر التجارة الإلكترونية على عمليات بيع وشراء السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت فقد توسعت حتى أصبحت تشمل عمليات بيع وشراء المعلومات نفسها إلى جانب السلع والخدمات.
فالنجاح في مجال التجارة الإلكترونية يستلزم إيجاد آليات قانونية وتقنية لحمايتها بشكل يعزز الثقة بين المتعاملين في هذا المجال وتبرز أهمية حماية التجارة الإلكترونية في أن تحقيق تقدم المجتمع وتصوره رهين بتقدم أنظمة المعاملات الإلكترونية هذا يدفعنا إلى الإشكال التالي:
هل المقتضيات المضمنة بقانون 53.05 توفر حماية قانونية وتقنية كافية في مجال التجارة الإلكترونية؟
لمعالجة هذه الإشكالية ارتأينا تقسيم موضوعنا هذا لمبحثين:
المبحث الأول : الحماية القانونية للتجارة الإلكترونية
المبحث الثاني : الحماية التقنية للتجارة الإلكترونية.
المبحث الأول
الحماية القانونية للتجارة الإلكترونية
أدى تطور التجارة الإلكترونية وازدهارها لبروز مشاكل قانونية متعددة حتمت على المشرع ضرورة البحث عن آليات ووسائل حماية كفيلة من أجل فرض حماية قانونية على التعاملات التجارية التي تتم عن طريق استخدام وسائل إلكترونية هذه الحماية القانونية التي منحها المشرع لمستعملي وسائل التجارة الإلكترونية وتنقسم لحماية مدنية (المطلب الأول) وحماية جنائية (المطلب الثاني).
المطلب الأول: الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية
إن الحماية المدنية لكل عقد كيفما كان نوعه وخاصة التجاري منه تتجلى في الوسائل الكفيلة بهذه الحماية (الفقرة الأولى) فالمسؤولية المدنية التي قد تطال كل من أخل بأحد أو بعض الالتزامات الملقاة على عاتقه (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: وسائل الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية
تتجلى وسائل الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية في الكتابة الإلكترونية (أولاً) والتوقيع الإلكتروني (ثانياً).
أولاً: الكتابة الإلكترونية
تلعب الكتابة الإلكترونية دوراً مهماً وتحتل الصدارة في الإثبات عن الوسائل الأخرى في الحفاظ على المعاملات وتوثيقها.
والكتابة الإلكترونية شأنها شأن الكتابة العادية فهي كذلك تعد وسيلة للإثبات إذ جعلها المشرع مساوية للوثيقة المحررة على الورق سواء كانت مطلوبة للانعقاد أو الإثبات فقط.
والملاحظ أن المشرع المغربي لم يعرف الوثيقة الإلكترونية وهو نفس النهج الذي سار عليه المشرع الفرنسي ، بخلاف القانون التونسي الذي عرفه في الفصل 453 من مجلة الالتزامات والعتقود:"بأنها الوثيقة المتكونة من مجموعة أحرف وأرقام أو أي إشارات رقمية أخرى بما في ذلك تلك المتبادلة عبر وسائل الاتصال وتكون ذات محتوى يمكن فهمه ومحفوظة على حامل إلكتروني يؤمن قراءتها والرجوع إليها عند الحاجة"[1].
غير أنه بالرجوع إلى المقتضيات الجديدة المضافة للقانون المدني الفرنسي[2] أو إلى ظ ل ع من بعده نجد تحديداً للشروط الواجب توافرها في الوثيقة الإلكترونية لكي يعتد بها إما كشكلية للانعقاد التصرف أو كوسيلة للإثبات[3] حيث نص الفصل 1-417 من ظ .ل .ع [4] على الشروط الواجب توافرها في الوثيقة الإلكترونية للاعتداد بها نجملها فيما يلي:
· كتابة على دعامة إلكترونية أو موجهة بطريقة إلكترونية : تتخذ هذه الكتابة أشكال إشارات أو رموز أخرى وأضاف القانون الفرنسي وهو ما حدثه المشرع المغربي وقد تتخذ مجموعة من الحروف كما أضاف المشرع التونسي.
أما بخصوص الدعامة الإلكترونية فيكن أن تكون قرصا مدمجا (CD) أو شريطا (Disquette) أو بطاقة ذات ذاكرة (USB) ولا يهم بعد ذلك الطريقة التي تم بها نقلها أي طريقة تبادل المعطيات القانونية سواء بالمناولة اليدوية للكتابة مجملة على دعامة إلكترونية أو بالنقل الإلكتروني عن بعد عبر شبكة الإنترنت أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة.
· أن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط تضمن سلامتها : وهذا أيضا من الشروط الأساسية للاعتداد بالوثيقة الإلكترونية ولمساواتها بالوثيقة المحررة على الورق فالدعامة الإلكترونية أيا كان مشكلها يجب أن تكون قابلها للحفظ بالطرق الفنية المعروفة وهو ما لم ينظمه المشرع المغربي بخلاف المشرع التونسي في الفصل 4 من القانون الخاص بالمبادلات والتجارة الإلكترونية[5]. ونظراً لأهمية هذا الشرط فقد ذكره المشرع المغربي أكثر من مرة (الفصل 2-1-1-417 من ظ ل ع) وكذلك فعل القانون الفرنسي من قبله الفصلان 1108-1 و1316-4) وهو نفس صنيع كل من القانون التونسي (الفصل 453 مكرر من م ل ع) وقانون الأونسترال النموذجي المتعلق بالتجارة الإلكترونية حيث نصت المادة 8 منه على أنه "عندما يشترط القانون تقديم المعلومات أو الاحتفاظ بها في شكلها تستوفي رسالة البيانات هذا الشرط إذا : (أ) وجد ما يعول عليه لتأكيد سلامة المعلومات منذ الوقت الذي أنشئت فيه للمرة الأولى في شكلها النهائي بوصفها رسالة بيانات أو غير ذلك.
(ب) كانت تلك المعلومات مما يمكن عرضه على الشخص المقرر بأن تقدم إليه وذلك عندما يشترط تقديم تلك المعلومات[6].
أما التشريع اليمني فقد نص على هذا الشرط في المادة 11 من قانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الإلكترونية حيث نصت على أن السجل الإلكتروني يعتبر سجلا قانونيا ويكون له صفة النسخة الأصلية إذا توافرت فيه الشروط التالية (أ) أن تكون المعلومات والبيانات الواردة في ذلك السجل قابلة للاحتفاظ بها وتخزينها بحيث يمكن في أي وقت الرجوع إليها.
(ب)- إمكانية الاحتفاظ بالسجل الإلكتروني بالشكل الذي أتم به إنشاؤه أو الرسالة أو سلمه...
في حين نص المشرع الموريتاني في فصله الرابع على أن : يقبل المكتوب على شكل إلكتروني كإثبات تماما مثل الكتابة على دعيمة ورقية بشرط التعرف حسب الأصول على الشخص الذي صدر عنه وأن يعدو ويحفظ في ظروف من شأنها ضمان وحدته[7].
كما أن التشريع الإماراتي رقم 1 لسنة 2006 بشأن المعلومات والتجارة الإلكترونية نص على حفظ السجلات الإلكترونية في المادة 5 منه[8].
وعموما يراد لحفظ المعنيين التاليين : حفظ الوثيقة الإلكترونية من التزييف ومن التلف[9].
فحجية المحررات الإلكترونية إذن تبقى متوقفة على التوقيع وإلا اعتبرت عديمة الجدوى الشيء الذي يدفعنا للتساؤل عن أهمية التوقيع الإلكتروني وأثره على المعاملات التجارية.


عدد مرات التحميل : 2135 مرّة / مرات.
تم اضافته في : الخميس , 6 سبتمبر 2018م.
حجم الكتاب عند التحميل : 56.9 كيلوبايت .

ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:

القانون

 


الحماية القانونية السرية للمعاملات الإليكترونية 

إعداد : د. مارشا خالد قطرية 

نبذة عامة عن موضوع الكتاب :


تشكل ثورة الاتصالات والمعلومات أحد العناوين البارزة للمرحلة التاريخية الراهنة من تاريخ الإنسانية بسبب انتشار استعمال الإنترنت بشكل هائل وقد أدى ذلك إلى تطور مفهوم التجارة الإلكترونية عن طريق استعمال الوسائل الإلكترونية أسلوبا لعرض البضائع والخدمات وصار إجراء البيع والشراء من خلال شبكة الإنترنت العالمية المعروفة بشبكة الويب مع تنفيذ عمليات الدفع المالي بالبطاقات الإلكترونية أو بغيرها من وسائل النقل الإلكتروني للأموال.
ولا تقتصر التجارة الإلكترونية على عمليات بيع وشراء السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت فقد توسعت حتى أصبحت تشمل عمليات بيع وشراء المعلومات نفسها إلى جانب السلع والخدمات.
فالنجاح في مجال التجارة الإلكترونية يستلزم إيجاد آليات قانونية وتقنية لحمايتها بشكل يعزز الثقة بين المتعاملين في هذا المجال وتبرز أهمية حماية التجارة الإلكترونية في أن تحقيق تقدم المجتمع وتصوره رهين بتقدم أنظمة المعاملات الإلكترونية هذا يدفعنا إلى الإشكال التالي:
هل المقتضيات المضمنة بقانون 53.05 توفر حماية قانونية وتقنية كافية في مجال التجارة الإلكترونية؟
 لمعالجة هذه الإشكالية ارتأينا تقسيم موضوعنا هذا لمبحثين:
المبحث الأول : الحماية القانونية للتجارة الإلكترونية
المبحث الثاني : الحماية التقنية للتجارة الإلكترونية.
المبحث الأول
الحماية القانونية للتجارة الإلكترونية
أدى تطور التجارة الإلكترونية وازدهارها لبروز مشاكل قانونية متعددة حتمت على المشرع ضرورة البحث عن آليات ووسائل حماية كفيلة من أجل فرض حماية قانونية على التعاملات التجارية التي تتم عن طريق استخدام وسائل إلكترونية هذه الحماية القانونية التي منحها المشرع لمستعملي وسائل التجارة الإلكترونية وتنقسم لحماية مدنية (المطلب الأول) وحماية جنائية (المطلب الثاني).
المطلب الأول: الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية
إن الحماية المدنية لكل عقد كيفما كان نوعه وخاصة التجاري منه تتجلى في الوسائل الكفيلة بهذه الحماية (الفقرة الأولى) فالمسؤولية المدنية التي قد تطال كل من أخل بأحد أو بعض الالتزامات الملقاة على عاتقه (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: وسائل الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية
تتجلى وسائل الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية في الكتابة الإلكترونية (أولاً) والتوقيع الإلكتروني (ثانياً).
أولاً: الكتابة الإلكترونية
تلعب الكتابة الإلكترونية دوراً مهماً وتحتل الصدارة في الإثبات عن الوسائل الأخرى في الحفاظ على المعاملات وتوثيقها.
والكتابة الإلكترونية شأنها شأن الكتابة العادية فهي كذلك تعد وسيلة للإثبات إذ جعلها المشرع مساوية للوثيقة المحررة على الورق سواء كانت مطلوبة للانعقاد أو الإثبات فقط.
والملاحظ أن المشرع المغربي لم يعرف الوثيقة الإلكترونية وهو نفس النهج الذي سار عليه المشرع الفرنسي ، بخلاف القانون التونسي الذي عرفه في الفصل 453 من مجلة الالتزامات والعتقود:"بأنها الوثيقة المتكونة من مجموعة أحرف وأرقام أو أي إشارات رقمية أخرى بما في ذلك تلك المتبادلة عبر وسائل الاتصال وتكون ذات محتوى يمكن فهمه ومحفوظة على حامل إلكتروني يؤمن قراءتها والرجوع إليها عند الحاجة"[1].
غير أنه بالرجوع إلى المقتضيات الجديدة المضافة للقانون المدني الفرنسي[2] أو إلى ظ ل ع من بعده نجد تحديداً للشروط الواجب توافرها في الوثيقة الإلكترونية لكي يعتد بها إما كشكلية للانعقاد التصرف أو كوسيلة للإثبات[3] حيث نص الفصل 1-417 من ظ .ل .ع [4] على الشروط الواجب توافرها في الوثيقة الإلكترونية للاعتداد بها نجملها فيما يلي:
·     كتابة على دعامة إلكترونية أو موجهة بطريقة إلكترونية : تتخذ هذه الكتابة أشكال إشارات أو رموز أخرى وأضاف القانون الفرنسي وهو ما حدثه المشرع المغربي وقد تتخذ مجموعة من الحروف كما أضاف المشرع التونسي.
أما بخصوص الدعامة الإلكترونية فيكن أن تكون قرصا مدمجا (CD) أو شريطا (Disquette) أو بطاقة ذات ذاكرة (USB) ولا يهم بعد ذلك الطريقة التي تم بها نقلها أي طريقة تبادل المعطيات القانونية سواء بالمناولة اليدوية للكتابة مجملة على دعامة إلكترونية أو بالنقل الإلكتروني عن بعد عبر شبكة الإنترنت أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة.
·                  أن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط تضمن سلامتها : وهذا أيضا من الشروط الأساسية للاعتداد بالوثيقة الإلكترونية ولمساواتها بالوثيقة المحررة على الورق فالدعامة الإلكترونية أيا كان مشكلها يجب أن تكون قابلها للحفظ بالطرق الفنية المعروفة وهو ما لم ينظمه المشرع المغربي بخلاف المشرع التونسي في الفصل 4 من القانون الخاص بالمبادلات والتجارة الإلكترونية[5]. ونظراً لأهمية هذا الشرط فقد ذكره المشرع المغربي أكثر من مرة (الفصل 2-1-1-417 من ظ ل ع) وكذلك فعل القانون الفرنسي من قبله الفصلان 1108-1 و1316-4) وهو نفس صنيع كل من القانون التونسي (الفصل 453 مكرر من م ل ع) وقانون الأونسترال النموذجي المتعلق بالتجارة الإلكترونية حيث نصت المادة 8 منه على أنه "عندما يشترط القانون تقديم المعلومات أو الاحتفاظ بها في شكلها تستوفي رسالة البيانات هذا الشرط إذا : (أ) وجد ما يعول عليه لتأكيد سلامة المعلومات منذ الوقت الذي أنشئت فيه للمرة الأولى في شكلها النهائي بوصفها رسالة بيانات أو غير ذلك.
(ب) كانت تلك المعلومات مما يمكن عرضه على الشخص المقرر بأن تقدم إليه وذلك عندما يشترط تقديم تلك المعلومات[6].
أما التشريع اليمني فقد نص على هذا الشرط في المادة 11 من قانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الإلكترونية حيث نصت على أن السجل الإلكتروني يعتبر سجلا قانونيا ويكون له صفة النسخة الأصلية إذا توافرت فيه الشروط التالية (أ) أن تكون المعلومات والبيانات الواردة في ذلك السجل قابلة للاحتفاظ بها وتخزينها بحيث يمكن في أي وقت الرجوع إليها.
(ب)- إمكانية الاحتفاظ بالسجل الإلكتروني بالشكل الذي أتم به إنشاؤه أو الرسالة أو سلمه...
في حين نص المشرع الموريتاني في فصله الرابع على أن : يقبل المكتوب على شكل إلكتروني كإثبات تماما مثل الكتابة على دعيمة ورقية بشرط التعرف حسب الأصول على الشخص الذي صدر عنه وأن يعدو ويحفظ في ظروف من شأنها ضمان وحدته[7].
كما أن التشريع الإماراتي رقم 1 لسنة 2006 بشأن المعلومات والتجارة الإلكترونية نص على حفظ السجلات الإلكترونية في المادة 5 منه[8].
وعموما يراد لحفظ المعنيين التاليين : حفظ الوثيقة الإلكترونية من التزييف ومن التلف[9].
فحجية المحررات الإلكترونية إذن تبقى متوقفة على التوقيع وإلا اعتبرت عديمة الجدوى الشيء الذي يدفعنا للتساؤل عن أهمية التوقيع الإلكتروني وأثره على المعاملات التجارية.

الحماية القانونية السرية للمعاملات الإلكترونية
الحماية القانونية للتجارة الالكترونية pdf

أساليب الحماية القانونية لمعاملات التجارة الإلكترونية

الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية pdf

حماية المستهلك الالكتروني pdf

بحث عن التجارة الالكترونية مع المراجع



نوع الكتاب : pdf.
اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل الحماية القانونية السرية للمعاملات الإليكترونية



كتب اخرى في كتب القانون الجنائي

الحماية الجنائية للسوق المالية السعودي PDF

قراءة و تحميل كتاب الحماية الجنائية للسوق المالية السعودي PDF مجانا

الحماية الجنائية للعقارات في الفقه والنظام PDF

قراءة و تحميل كتاب الحماية الجنائية للعقارات في الفقه والنظام PDF مجانا

الحماية الجنائية للمال العام PDF

قراءة و تحميل كتاب الحماية الجنائية للمال العام PDF مجانا

الحماية الجنائية للمستهلك من الغش التجاري في النظام السعودي PDF

قراءة و تحميل كتاب الحماية الجنائية للمستهلك من الغش التجاري في النظام السعودي PDF مجانا

الخبرة وأثرها في إثبات موجبات التعزيز وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية PDF

قراءة و تحميل كتاب الخبرة وأثرها في إثبات موجبات التعزيز وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية PDF مجانا

الخمر عقوبتها وآثارها PDF

قراءة و تحميل كتاب الخمر عقوبتها وآثارها PDF مجانا

الدافع والباعث علي الجريمة وأثرها في العقوبات التعزيزية PDF

قراءة و تحميل كتاب الدافع والباعث علي الجريمة وأثرها في العقوبات التعزيزية PDF مجانا

الدعوى الجنائية ودور المدعي العام فيها PDF

قراءة و تحميل كتاب الدعوى الجنائية ودور المدعي العام فيها PDF مجانا

المزيد من كتب العلوم القانونية في مكتبة كتب العلوم القانونية , المزيد من كتب القانون الجنائي في مكتبة كتب القانون الجنائي , المزيد من كتب العلوم السياسية في مكتبة كتب العلوم السياسية , المزيد من كتب السياسة الشرعية في مكتبة كتب السياسة الشرعية , المزيد من كتب الأحوال الشخصية في مكتبة كتب الأحوال الشخصية , المزيد من كتب القانون السعودي في مكتبة كتب القانون السعودي , المزيد من كتب السياسه والقانون في مكتبة كتب السياسه والقانون
عرض كل كتب علوم سياسية و قانونية ..
اقرأ المزيد في مكتبة كتب تقنية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب إسلامية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الهندسة و التكنولوجيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التنمية البشرية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب التعليمية , اقرأ المزيد في مكتبة القصص و الروايات و المجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التاريخ , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأطفال قصص و مجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب تعلم اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب و الموسوعات العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأدب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الروايات الأجنبية والعالمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب اللياقة البدنية والصحة العامة , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب الغير مصنّفة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطبخ و الديكور , اقرأ المزيد في مكتبة كتب المعاجم و اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم عسكرية و قانون دولي
جميع مكتبات الكتب ..